مصطفى لبيب عبد الغني
53
دور الزهراوي في تأسيس علم الجراحة
مشعبا من حديد الفولاذ . . مثلث الطرف حاد مغرّز في عود ، ثم تأخذ خيطا وتربط به القضيب تحت الحصاة لئلا ترجع إلى المثانة ثم تدخل حديدة المشعب في الإحليل برفق حتى يصل المشعب إلي نفس الحصاة وتدير المشعب بيدك في نفس الحصاة قليلا قليلا وأنت تروم ثقبها حتى تنفذها من الجهة الأخرى فإن البول ينطلق من ساعته ثم تزمّ يدك على ما بقي من الحصاة من خارج القضيب فإنها تتعنت وتخرج مع البول ويبرأ العليل . فإن لم يتهيأ لك هذا العلاج لعائق يعوقك عن ذلك فاربط خيطا تحت الحصاة وخيطا آخر فوق الحصاة ثم تشق على الحصاة في نفس القضيب بين الربطين ثم تخرجها ثم تحلّ الرباط وتنقى الدم الجامد الذي صار في الجرح ، وإنما وجب ربط الخيط تحت الحصاة لئلا ترجع إلى المثانة والربط الآخر من فوق لكيما إذ حلّ الخيط بعد خروج الحصاة يرجع الجلد إلى مكانه فيغطى الجرح . ولذلك ينبغي لك إذا ربطت الخيط الأعلى أن ترفع الجلد إلى فوق ليرجع عند فراغك ويغطى الجرح » . ( الفصل الستون ، الباب الثاني : في إخراج الحصاة ) ( 17 ) « قد يعرض في الرحم أنواع كثيرة من الأورام كالسرطان والورم المتحجرّ والقروح والدبيلة . والآكلة والنواصير والبواسير والشقاق والثآليل والورم الحار . . والورم الحار الذي يعرض في الرحم إذا كان من الأورام التي تجمع مدّة كيف يكون بطها الحديد . فينبغي أن ننظر فإن كان وجع الورم في ابتدائه حادا مع ضربان والتهاب وحمىّ ورأيته أحمر إن وقع عليه الحسّ فلا تعجل ببطه وعالجه بما يعين على النضج ، حتى إذا سكنت هذه الأعراض فحينئذ ينبغي أن تجلس المرأة على كرسي له مقعدان وتستند على ظهرها وتجمع رجليها إلى ناحية أسفل البطن وتكون فخذاها منفرجتين وتصير ذراعيها تحت ركبتيها